مؤسسة آل البيت ( ع )
357
مجلة تراثنا
[ 6 ] ومن ذلك ما رواه محمد بن العباس بن مروان ، المذكور بإسناده من طريق الجمهور ليكون أبلغ في الحجة ، للاتفاق عليه إلى أبي سعيد الخدري ، أن عمارا قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وددت أنك عمرت فينا عمر نوح عليه السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا عمار ! حياتي خير لكم ، ووفاتي ليس بشر لكم ، أما في حياتي فتحدثون وأستغفر لكم ، وأما بعد وفاتي فاتقوا الله وأحسنوا الصلاة علي وعلى أهل بيتي ، فإنكم تعرضون علي بأسمائكم وأسماء آبائكم وأنسابكم وقبائلكم ، فإن يكن خيرا حمدت الله ، وإن يكن سوءا ( 1 ) أستغفر الله لذنوبكم ، فقال المنافقون والشكاك ، والذين في قلوبهم مرض ، يزعم أن الأعمال تعرض عليه بعد وفاته ، بأسماء الرجال وأسماء آبائهم وأنسابهم إلى قبائلهم ( 2 ) ، إن هذا لهو الإفك ، فأنزل الله جل جلاله : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) . فقيل له : ومن ( المؤمنون ) ؟ فقال : عامة وخاصة ، أما الذين قال الله عز وجل ( والمؤمنون ) فهم آل محمد الأئمة عليهم السلام ، ثم قال : ( وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) ( 3 ) ، من طاعة ومعصية ) ( 4 ) . يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس قدس
--> ( 1 ) في ( ش ) : سوى ذلك . ( 2 ) في ( ش ) : ورجالهم وقبائلهم . ( 3 ) سورة التوبة 9 : 105 . ( 4 ) عنه ، بحار الأنوار 23 / 353 ح 75 ، ومستدرك الوسائل 12 / 163 ح 8 باختلاف يسير .